إنها لمصادفة جميلة أن تتواكب انتخابات أمين العاصمة ومحافظي المحافظات مع الاحتفال بالعيد الثامن عشر لإعادة تحقيق الوحدة الوطنية في الثاني والعشرين من مايو وقيام الجمهورية اليمنية ، هذا الحدث الأبرز في تاريخ اليمن المعاصر ، الذي كان بوابة العبور إلى عدد من الاستحقاقات الانتخابية البرلمانية والمحلية والرئاسية .تأتي انتخابات أمين العاصمة ومحافظي المحافظات ترسيخاً لمبدأ حكم الشعب نفسه بنفسه ، وتأكيداً للنهج الديموقراطي الذي أسسه باني دولة اليمن الحديث فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله ، وإيفاءً بوعود برنامجه الانتخابي الذ أكد على تعزيز اللامركزية وتفعيل دور السلطة المحلية ، وتطوير قانون السلطة المحلية بما يكفل انتخاب محافظي المحافظات .وها نحن اليوم نعيش أجواء هذه الانتخابات بعد أن تم التأصيل لها تشريعياً من خلال تعديل قانون السلطة المحلية بالقانون رقم ( 18 ) لسنة 2008م ، وإجرائياً من خلال لائحة تنظيمها الصادرة بالقرار الجمهوري رقم ( 86 ) لسنة 2008م .وإن كنا في وزارة الإدارة المحلية قد تحملنا مسئولية إدارة هذه الانتخابات والإشراف عليها ، فإننا لم ولن نألوا جهداً في العمل على إنجاحها لتكون إضافة أخرى في سجل شرف الممارسات الانتخابية كخطوة رائدة في مجال السلطة المحلية ، يعول عليها المجتمع في حدوث تأثيرات تنموية إيجابية على مختلف الأصعدة .وإيماناً منا بحق الحصول على المعلومة سواءً للصحفيين أو الباحثين أو المهتمين ، وتأكيداً على شفافية الإجراءات استحدثنا مركزاً إعلامياً ليوفر كافة المعلومات والبيانات والمتابعة عن كثب لمجريات هذا الحدث الديموقراطي الكبير ، وهذا الموقع الالكتروني من أجل مواكبة هذه العملية ومتابعتها أولاً بأول في الداخل والخارج ، ونحن على ثقة بأن هذا الموقع سيمثل للباحث عن الحقيقة والمعلومة مصدراً مهماً لتغطية الانتخابات .الدورة الانتخابية الأولى لانتخاب أمين العاصمة ومحافظي المحافظات ، حدث تاريخي في تاريخ اليمن ، ليس فقط لمجرد ريادتها ، ولكن للمستقبل الأفضل الذي تنبئ به ، على صعيد اليمن الجديد المتجدد .